الحدائق : « إنّه قد ذكر علماء الأصول من الترجيحات في هذا المقام ما لا يرجع أكثرها إلى محصول ، والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات » ، انتهى .
أقول : قد عرفت أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين هو العمل بما يحتمل أن يكون مرجّحا في نظر الشارع ، لأنّ جواز العمل بالمرجوح مشكوك حينئذ .
نعم ، لو كان المرجع بعد التكافؤ
شرح
الحدائق : انّه قد ذكر علماء الأصول من الترجيحات في هذا المقام ) أي : في مقام ترجيح بعض الروايات على بعض في مقام تعارضهما ( ما لا يرجع أكثرها إلى محصول ) إذ لا دليل عليها من الشرع ، بينما ( والمعتمد عندنا ما ورد من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأخبار المشتملة على وجوه الترجيحات ) « 1 » المنصوصة ( انتهى ) كلام المحدّث البحراني .
( أقول ) : في ردّ كلمات هؤلاء المحدّثين انّه : ( قد عرفت ) سابقا ( أنّ الأصل بعد ورود التكليف الشرعي بالعمل بأحد المتعارضين ) بناء على الطريقيّة لا الموضوعيّة ، فقد رجّحنا الطريقيّة هناك ( هو العمل بما يحتمل أن يكون مرجّحا في نظر الشارع ) لا التخيير بينهما ، وذلك ( لأنّ جواز العمل بالمرجوح مشكوك حينئذ ) أي : حين وجود رجحان في أحد الخبرين المتعارضين ، فيكون الخبر الآخر المرجوح مشكوكا ، والشكّ فيه مسرح عدم الحجيّة ، فيكون المتيقّن من التخيير هو صورة انتفاء الترجيح رأسا .
( نعم ، لو كان المرجّح بعد التكافؤ ) والتعادل من جميع الجهات وعدم
هامش
( 1 ) - الحدائق الناظرة : ج 1 ص 90 .