لم يثبت الترجيح بها ، والافتاء بكون مضمونها هو حكم اللّه لا غير ، وتقييد إطلاقات التخيير والتوسعة من دون نصّ مقيّد .
ولذا طعن غير واحد من الأخباريّين على رؤساء المذهب - مثل المحقّق والعلّامة - بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على أمور اعتمدها العامّة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين ولا أثر .
قال المحدّث البحراني قدّس سرّه في هذا المقام من مقدّمات
شرح
( لم يثبت الترجيح بها ، و ) كذا لم يثبت ( الافتاء بكون مضمونها هو حكم اللّه لا غير ) بل إنّ مثل هذا الافتاء يكون من الافتاء بغير علم .
( و ) من المعلوم : انّ ( تقييد إطلاقات التخيير والتوسعة ) بالترجيح بمرجّحات غير منصوصة ، وذلك كما قال : ( من دون نصّ مقيّد ) لهذه الاطلاقات هو خلاف مقتضى الوقوف على كلماتهم عليهم السّلام ، فيكون الترجيح بغير المنصوص خلاف الاحتياط ، بينما يكون التخيير حسب إطلاقات أخبار التخيير وفق الاحتياط .
( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من انّ الرجوع إلى المرجّحات غير المنصوصة تقييد لإطلاقات التخيير من دون دليل ظاهر يقيّد تلك الاطلاقات ، وهو خلاف الاحتياط ، نرى انّه قال ( طعن غير واحد من الأخباريين على رؤساء المذهب ) الأصوليين ( مثل المحقّق والعلّامة : بأنّهم يعتمدون في الترجيحات على أمور اعتمدها العامّة في كتبهم ممّا ليس في النصوص منه عين ولا أثر ) وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في كلام المصنّف الترجيح ببعض الأمور غير المنصوصة .
هذا ، ويدلّ على طعن الأخباريين على رؤساء المذهب مراجعة كلماتهم فقد ( قال المحدّث البحراني ) صاحب الحدائق ( قدّس سرّه في هذا المقام من مقدّمات