تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
إمّا أن يستنبط من النصوص ولو بمعونة الفتاوى وجوب العمل بكلّ مزيّة يوجب أقربيّة ذيها إلى الواقع ، وإمّا أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه . والحقّ : إنّ تدقيق النظر في أخبار الترجيح يقتضي التزام الأوّل . كما أنّ التأمّل الصادق في أخبار التخيير يقتضي التزام الثاني ،
شرح
الأوّل : ( إمّا أن يستنبط من النصوص ) أي : من أخبار العلاج التي نصّت على بعض المرجّحات ( ولو ) استنباطا ( بمعونة الفتاوى ) حيث انّ العلماء هم الذين القي إليهم الكلام ، ففتاواهم تدلّ على انّهم أيضا فهموا من الروايات ( وجوب العمل بكلّ مزيّة يوجب أقربيّة ذيها ) أي : ذي المزيّة ( إلى الواقع ) وحينئذ فيتعدّى من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها ، وهذا ما جرى عليه المجتهدون . الثاني : ( وإمّا ان يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص ) أي : اختصاص التخيير ( بصورة التكافؤ من جميع الوجوه ) بحيث لا يكون هناك في أحد المتعارضين مزيّة منصوصة ، ولا غير منصوصة ، فانّه إنّما يستظهر من إطلاقات التخيير اختصاصه بصورة التكافؤ من جميع الوجوه ، لأنّ إطلاقات التخيير منصرفة إلى صورة فقد المرجّح . ( والحقّ : إنّ تدقيق النظر في أخبار الترجيح يقتضي التزام الأوّل ) أي : وجوب العمل بكلّ مزيّة منصوصة وغير منصوصة ، وذلك كما سيذكره المصنّف قريبا إن شاء اللّه تعالى . ( كما أنّ التأمّل الصادق في أخبار التخيير يقتضي التزام الثاني ) أي : اختصاص التخيير بصورة التكافؤ من جميع الوجوه بحيث لا يكون في جانب من المتعارضين مزيّة منصوصة ولا غير منصوصة .