ولذا ذهب جمهور المجتهدين إلى عدم الاقتصار على المرجّحات الخاصّة ، بل ادّعى بعضهم ظهور الاجماع وعدم ظهور الخلاف على وجوب العمل بالراجح من الدليلين ، بعد أن حكي الاجماع عليه عن جماعة .
وكيف كان : فما يمكن استفادة هذا المطلب منه ، فقرات من الروايات :
شرح
( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من انّ تدقيق النظر والتأمّل الصادق يقتضي التزام الأمرين المذكورين ( ذهب جمهور المجتهدين إلى عدم الاقتصار على المرجّحات الخاصّة ) المذكورة في الروايات ( بل ادّعى بعضهم ظهور الاجماع وعدم ظهور الخلاف ) من أحد ( على وجوب العمل بالراجح من الدليلين ) سواء كان رجحانا منصوصا أو رجحانا غير منصوص ، وذلك ( بعد أن حكي الاجماع عليه عن جماعة ) فانّ بعض المجتهدين بعد ما نسب إلى جماعة دعوى الاجماع ، ادّعى هو أيضا الاجماع ، ففي المسألة إجماع منقول ، وإجماع محصّل ، وشهرة محقّقة لذهاب جمهور المجتهدين إليه .
( وكيف كان ) : سواء صحّ دعوى الاجماع أم لم يصحّ ( فما يمكن استفادة هذا المطلب ) أي : لزوم الترجيح بكلّ مرجّح ولو غير منصوص ( منه ، فقرات من الروايات ) أي : من روايات الترجيح يأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى .
وعليه : فالروايات العلاجية تدل على أمرين :
الأمر الأوّل : المرجّحات المنصوصة .
الأمر الثاني : الترجيح بكلّ مرجّح ولو لم يكن منصوصا ممّا يراه العرف مرجّحا .
وامّا الفقرات الدالّة على ذلك فهي ما أشار إليها المصنّف بقوله :