تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
هو التوقف والاحتياط كان الأصل عدم الترجيح إلّا بما علم كونه مرجّحا . لكن عرفت أنّ المختار مع التكافؤ هو التخيير ، فالأصل هو العمل بالراجح ، إلّا أن يقال : إنّ إطلاقات التخيير حاكمة على هذا الأصل ، فلا بدّ للمتعدّي من المرجّحات الخاصّة المنصوصة من أحد أمرين :
شرح
رجحان أحدهما على الآخر ( هو التوقّف ) عن الافتاء وعدم الفتوى بالتمسّك بهذا الخبر بعينه ولا بذلك الخبر بعينه ( والاحتياط ) في العمل كما سبق ( كان الأصل ) الثانوي ( عدم الترجيح إلّا بما علم كونه مرجّحا ) منصوصا عليه في الروايات ، وذلك لأنّ الأصل الثانوي الذي دلّت عليه الروايات هو التخيير فيما إذا لم يكن هناك مرجّح منصوص عليه في أحد الجانبين . ( لكن عرفت : انّ المختار مع التكافؤ ) والتعادل على ما استفدناه من الأخبار بعنوان الأصل الثانوي ( هو التخيير ) في صورة التكافؤ ، وامّا مع مزيّة أحدهما ولو مزيّة محتملة ( فالأصل ) العملي في محتمل المزيّة والرجحان ( هو العمل بالراجح ) . وان شئت قلت : انّ العقل يدلّ على الترجيح في محتمل الراجحيّة ، لأنّه من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، إلّا إذا لم يكن ترجيح إطلاقا ، فالأصل الأوّلي إذن في المتعارضين بمقتضى الطريقيّة هو التوقّف لكن بحسب الأخبار وهو أصل ثانوي يكون التخيير . ( إلّا أن يقال : إنّ ) الأصل اللفظي وهو هنا ( إطلاقات التخيير ) في الروايات ( حاكمة على هذا الأصل ) العملي وهو أصل الاحتياط في العمل بالراجح . وعليه : ( فلا بدّ للمتعدّي من المرجّحات الخاصّة المنصوصة ) إلى غير المنصوصة عامّة ، وهم المجتهدون دون الأخباريين ( من أحد أمرين ) كالتالي :