تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام ، وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » ، انتهى . ولعلّه ترك الترجيح بالأعدليّة والأوثقيّة ، لأنّ الترجيح بذلك مركوز في أذهان الناس غير محتاج إلى التوقيف .
شرح
إلّا ويكون له جمع دلالي ، ممّا يوجب عدم بقاء مجال للترجيح بالمرجّحات المذكورة ، فانّ الغالب في الخبرين المتعارضين انّ لهما جمع دلالي . هذا ( ولا نجد شيئا ) في مورد التعارض ولا طريقا ( أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام ) فانّه هو الذي يعلم أنّ أيّا من الخبرين المتعارضين يطابق الواقع فيلزم العمل به ، ولذلك يلزم ردّ علمه إليه ( وقبول ما وسّع من الأمر فيه ) أي : في مورد التعارض ، وهو التخيير ، فانّ التخيير هو الأمر الموسّع لنا فيه ، على ما ورد عن الإمام الرضا عليه السّلام في رواية الحسن بن الجهم « 1 » ، وعن الإمام الحجّة عليه السّلام « 2 » ( بقوله : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » « 3 » ، انتهى ) كلام الشيخ الكليني . ثمّ قال المصنّف : ( ولعلّه ترك الترجيح بالأعدليّة والأوثقيّة ) مع إنّهما وردا في المرفوعة في عداد التراجيح ، فانّ الشيخ الكليني إنّما تركهما ( لأنّ الترجيح بذلك ) نظير الجمع العرفي المقبول ( مركوز في أذهان الناس غير محتاج إلى التوقيف ) بأن يرد من الشارع فيه إذن أو تصريح .
هامش
( 1 ) - انظر الاحتجاج : ص 357 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 121 ب 9 ح 33373 . ( 2 ) - انظر الاحتجاج : ص 483 ، الغيبة للطوسي : ص 378 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 121 ب 9 ح 33372 . ( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 8 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 112 ب 9 ح 33352 .