تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
هو أنّ الترجيح أوّلا بالشهرة والشذوذ ، ثمّ بالأعدليّة والأوثقية ، ثم بمخالفة العامّة ، ثمّ بمخالفة ميل الحكّام .
شرح
حاصل ما يستفاد من الأخبار العلاجية بعد ذلك ( هو انّ الترجيح ) في الروايات يكون مرتّبا بالترتيب التالي : ( أوّلا : بالشهرة والشذوذ ) فإذا كان أحد المتعارضين مشهورا دون الآخر ، بمعنى كون الآخر شاذّا ، فانّه يؤخذ بالمشهور ، ويترك الشاذّ . ثانيا : ( ثمّ بالأعدليّة والأوثقية ) إذا كان كلاهما شاذّا ، أو كلاهما مشهورا ، وإنّما يكون الترجيح بهاتين الصفتين لأنّهما جعلتا في المرفوعة من مرجّحات المتعارضين بعد الشهرة . ثالثا : ( ثمّ بمخالفة العامّة ) فإذا كان أحدهما مخالفا للعامّة والآخر موافقا لهم ، فانّه يؤخذ بالمخالف ويترك الموافق لهم ، وأمّا إذا كان كلاهما موافقا للعامّة ، أو كلاهما مخالفا للعامّة ، فانّه يأتي دور المرجّح الرابع ، وهو ما ذكره المصنّف بعده . رابعا : ( ثمّ بمخالفة ميل الحكّام ) ومعنى ميل الحكّام هو : انّهم وان لم يكونوا يقولون به إلّا انّهم مائلون إليه ، فإذا كان هناك - مثلا - خبران : أحدهما يقول : ليس في مال التجارة زكاة ، والآخر يقول : بأنّ فيه الزكاة ، وفرضنا انّ العامّة لا يقولون بالزكاة في مال التجارة - مثلا - لكنّ حكّامهم مائلون إليه لكون الزكاة في مال التجارة يوجب تمكّنهم من المزيد من أخذ أموال الناس بالباطل ، فإذا تعارضت روايتان عندنا في هذا الباب ، فاللازم أن نأخذ بالرواية التي تقول انّه لا زكاة في مال التجارة . وأمّا الترجيح بالأحدثيّة والأقدميّة ووجوب التقديم بالأحدثيّة دون الأقدميّة ، فلم يذكره المصنّف لأنّ التقديم بسببه لعلّه من جهة التقيّة وغير التقيّة الراجعتين
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85 | السيد محمد الحسيني الشيرازي