وأما الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة فهو من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعي الصدور ، ولا إشكال في وجوب الأخذ به .
وكذا الترجيح بموافقة الأصل ، ولأجل ما ذكر لم يذكر ثقة الاسلام رضوان اللّه عليه ، في مقام الترجيح ، في ديباجة الكافي سوى ما ذكر ، فقال :
« اعلم يا أخي
شرح
إلى جهة الصدور ، وليس الكلام في مثل ذلك كما سبق الالماع إليه .
( وأمّا الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ) ومخالفتهما ( فهو ) ليس من باب الترجيح ، بل ( من باب اعتضاد أحد الخبرين بدليل قطعيّ الصدور ) ممّا ليس في الخبر الآخر المعارض له ( ولا إشكال في وجوب الأخذ به ) أي : بما كان معتضدا بالكتاب والسنّة ، وليس ذلك من باب أخبار العلاج بل من باب الأخذ بالحجّة في قبال ما ليس بحجّة .
( وكذا الترجيح بموافقة الأصل ) فانّه على تقدير القول به ليس من باب الترجيح ، وإنّما من باب المرجع بعد تساقط الخبرين المتعارضين في خصوص مؤدّاهما ، وذلك لما ذكرناه سابقا : من انّ أفق الأصل وافق الرواية مختلفان فلم يكونا في مرتبة واحدة .
( ولأجل ما ذكر ) في حصيلة أخبار العلاج : من استفادة الترجيح بالنحو المتقدّم مرتّبا بتقديم الشهرة ، ثمّ الأعدليّة والأوثقيّة . ثمّ مخالفة العامّة ، ثمّ مخالفة ميول حكّام العامّة ( لم يذكر ثقة الاسلام ) الكليني ( رضوان اللّه عليه ، في مقام الترجيح ) بين الأخبار ( في ديباجة الكافي سوى ما ذكر ) هنا من المرجّحات وترتيبها .
ثمّ ذكر المصنّف بعض ما جاء في الديباجة بقوله : ( فقال : اعلم يا أخي