تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فالمراد أنّه لا يجوز المبادرة إلى طرح الخبر المنافي لخبر آخر ، ولو كان الآخر أرجح منه ، فإذا أمكن ردّ متشابه أحدهما إلى محكم الآخر ، وأنّ الفقيه من تأمّل في أطراف الكلمات المحكيّة عنهم ولم يبادر إلى طرحها ، لمعارضتها بما هو أرجح منها . والغرض من الروايتين الحثّ
شرح
الواحد قد نزّلت الظنّي الصدور منزلة القطعي الصدور . إذن : ( فالمراد ) من قولهم عليهم السّلام « بردّ المتشابه إلى المحكم » ( انّه لا يجوز المبادرة إلى طرح الخبر المنافي لخبر آخر ، ولو كان الآخر أرجح منه ) وذلك بأن نأخذ بالخبر الراجح ونطرح الخبر المرجوح ، فانّه لا يجوز ، ومعه ( فإذا أمكن ) للفقيه الجمع بين ذينك الخبرين الظنّيين ( ردّ متشابه أحدهما إلى محكم الآخر ) وان لم يمكن ذلك رجع إلى التخيير بينهما . والحاصل : انّ المصنّف يرى انّ ردّ المتشابه إلى المحكم يراد به : ردّ الظاهر إلى النصّ أو إلى الأظهر في الحديثين الظنيّين ، ولكن لا يخفى ما في هذا الذي ذكره المصنّف من البعد ، ولذا لعلّ الأقرب منه ما ذكره الشيخ البهائي في الزبدة فانّه قال : اللفظ إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فنصّ ، وإلّا فالراجح ظاهر ، والمرجوح مأوّل ، والمتساوي مجمل ، والمشترك بين الأوّلين محكم ، وبين الأخيرين متشابه . ( و ) على ما ذكره المصنّف يكون المراد بالروايتين الأخيرتين هو : ( انّ الفقيه من تأمّل في أطراف الكلمات المحكيّة عنهم ) عليهم السّلام ( ولم يبادر إلى طرحها لمعارضتها بما هو أرجح منها ) بل يجمع بينها بحمل الظاهر على الأظهر أو النصّ ، كما ( و ) يكون ( الغرض من الروايتين ) الأخيرتين هو : ( الحثّ
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي