الوصائل إلى الرسائل — صفحة 84
على الاجتهاد واستفراغ الوسع في معاني الروايات ، وعدم المبادرة إلى طرح الخبر بمجرّد مرجّح لغيره عليه . المقام الثالث : في عدم جواز الاقتصار على المرجّحات المنصوصة فنقول : اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار - بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول على الطرح . وبعد ما ذكرنا من أنّ الترجيح بالأعدليّة وأخواتها إنّما هو بين الحكمين مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما - على الاجتهاد واستفراغ الوسع في معاني الروايات ، وعدم المبادرة إلى طرح الخبر بمجرّد مرجّح لغيره عليه ) وعلى هذا فالروايتان الأخيرتان ليستا من روايات الترجيح لدلالتهما على الجمع العرفي . ( المقام الثالث : في عدم جواز الاقتصار على المرجّحات المنصوصة ) في ترجيح خبر على خبر عند التعارض ، بل انّ كلّ مرجّح عقلائي يجب الترجيح به ممّا يوجب تقديم خبر على خبر في المتعارضين ( فنقول : اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار ) العلاجية ( بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول ) عرفا ( على الطّرح ) والجمع العرفي المقبول عبارة عن حمل الظاهر على الأظهر ، والظاهر على النصّ ، وتقديمه مفروغ عنه ، لأنّ مورده لا يعدّ عرفا من المتعارضين ( وبعد ما ذكرنا : من أنّ الترجيح بالأعدليّة وأخواتها ) من الأفقهيّة والأصدقيّة والأورعيّة التي ذكرتها المقبولة أوّل المرجّحات ( إنّما هو بين الحكمين ) أي : القاضيين ، وذلك ( مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما ) فانّ