فالمراد إرجاع الظاهر إلى النصّ أو إلى الأظهر .
وهذا المعنى لمّا كان مركوزا في أذهان أهل اللسان ، ولم يحتج إلى البيان في الكلام المعلوم الصدور عنهم ، فلا يبعد إرادة ما يقع من ذلك في الكلمات المحكيّة عنهم بإسناد الثقاة ، التي تنزّل منزلة المعلوم الصدور ،
شرح
متابعته ، بخلاف المتشابه الذي هو بمعنى المأوّل فانّه يعقل متابعته .
وعلى هذا ( فالمراد ) من ردّ المتشابه إلى المحكم على تفسير المصنّف هو :
( إرجاع الظاهر إلى النصّ ) مثل : أكرم العلماء ولا تكرم زيدا ، حيث انّ شمول العلماء لزيد ظاهر ، وشمول لا تكرم لزيد نصّ ، ولذا يخصّص أكرم العلماء بلا تكرم زيدا ( أو ) إرجاع الظاهر ( إلى الأظهر ) مثل ينبغي غسل الجمعة ويجب غسل الجمعة ، حيث أن ينبغي ظاهر ويجب أظهر ، فاللازم أن يقال : انّ المراد من ينبغي هو الوجوب .
( وهذا المعنى ) المذكور : من إرجاع الظاهر إلى النصّ ، أو إلى الأظهر ( لمّا كان مركوزا في أذهان أهل اللسان ، ولم يحتج إلى البيان في الكلام المعلوم الصدور عنهم ) عليهم السّلام ، يعني : إنّه لمّا كان الحديثان المتعارضان ، المقطوعان الصدور ، معروفا عند أهل المحاورة بلزوم إرجاع الظاهر منهما إلى الأظهر ، أو إلى النصّ ، فلا يمكن أن يقصده الإمام في الروايتين المتقدّمتين ، لأنّه لم يكن محتاجا إلى البيان ، وإذا لم يكن في المقطوعي الصدور محتاجا إلى البيان ( فلا يبعد إرادة ما يقع من ذلك ) التعارض بين الظاهر والأظهر أو بين الظاهر والنصّ ، ومعالجته ( في الكلمات المحكيّة عنهم ) عليهم السّلام ، المرويّة ( باسناد الثقاة ، التي تنزّل منزلة المعلوم الصدور ) فيكون مقصود الإمام من الروايتين الأخيرتين معالجة تعارض الروايات الظنّية الصدور المنزّلة منزلة المعلوم الصدور ، فانّ أدلّة حجيّة الخبر