وقد مرّ وسيجيء تقديم الجمع بهذا النحو على الترجيحات الأخر ، ومن أنّ النسخ على فرض ثبوته في غاية القلّة ، فلا يعتنى به في مقام الجمع ولا يحكم به العرف ، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الأخر ، كما إذا امتنع الجمع ، وسيجيء بعض الكلام في ذلك .
الخامس : إنّ الروايتين الأخيرتين ظاهرتان في وجوب الجمع بين
شرح
والاضمار ، والمجاز والاشتراك ، كما ذكره القوانين وغير القوانين في بحث خاصّ ( وقد مرّ وسيجيء ) إن شاء اللّه تعالى ( تقديم الجمع بهذا النحو ) من التصرّف الدلالي بسبب النسخ الذي هو ترجيح بالأحدثيّة ( على الترجيحات الأخر ) المذكورة في بقيّة روايات العلاج .
هذا هو الوجه الأوّل ، وهو كما عرفت يقتضي تقديم النسخ .
الوجه الثاني ( ومن أنّ النسخ على فرض ثبوته ) في الروايات وتسليم وقوعه بمعنى : بيان انتهاء أمد الأوّل بمجيء الثاني ، هو ( في غاية القلّة ، فلا يعتنى به ) أي :
بالنسخ ( في مقام الجمع ) بين الخبرين المتعارضين ، كما انّ العرف لا يحكم بالنسخ عند التعارض ، وذلك كما قال : ( ولا يحكم به العرف ) وحينئذ ( فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات الأخر ، كما إذا امتنع الجمع ) الدلالي بكلّ أنواعه من التقييد والتخصيص والتعيين ونحو ذلك ( وسيجيء بعض الكلام في ذلك ) إن شاء اللّه تعالى .
( الخامس : ) في بيان علاج التعارض بين ما دلّ على الجمع بين الخبرين ، وبين ما دلّ على الترجيح بالمرجّحات بينهما ، قال : ( إنّ الروايتين الأخيرتين ) :
الثالثة عشرة « 1 » ، والرابعة عشرة « 2 » ( ظاهرتان في وجوب الجمع بين
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 290 ح 39 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 115 ب 9 ح 33355 .
( 2 ) - معاني الأخبار : ج 1 ص 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 117 ب 9 ح 33360 .