فيها على بعض المرجّحات بالمقبولة ، إلّا أنّه قد يستبعد ذلك لورود تلك المطلقات في مقام الحاجة .
فلا بدّ من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الامام عليه السّلام ، أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات ،
شرح
فيها على بعض المرجّحات بالمقبولة ) التي تعرّضت لمرجّحات أكثر ، وكذلك تقييد المقبولة بغيرها من بقيّة الروايات ممّا لم يوجد في المقبولة .
( إلّا انّه قد يستبعد ذلك ) أي : يستبعد تقييد إطلاقات بقيّة روايات العلاج بما ورد في المقبولة ، وذلك ( لورود تلك المطلقات في مقام الحاجة ) وإذا كان ورودها في مقام الحاجة لزم بيان كلّ المرجّحات لو كان الترجيح بها واجبا ، فكيف لم يبيّن الإمام فيها المرجّحات كلّها ؟ إذ هي بين ما لم يبيّن الإمام المرجّح فيها إطلاقا وإنّما أمر بالتخيير فقط ، وبين ما بيّن بعض المرجّحات فيها ، مع انّ من المعروف عند الأصوليين هو : انّ تأخير البيان عن وقت الحاجة غير صحيح .
وعليه : ( فلا بدّ من جعل المقبولة ) المتعرّضة لأكثر المرجّحات ، الظاهرة في وجوب الترجيح بها ( كاشفة عن قرينة متّصلة ) بموارد تلك الروايات التي ذكرت بعض المرجّحات ، أو لم تذكر مرجّحا إطلاقا وإنّما حكمت بالتخيير ابتداء ، بحيث ( فهم منها ) أي : من اتّصال القرينة بتلك الموارد ( الإمام عليه السّلام : انّ مراد الرّاوي تساوي الروايتين من سائر الجهات ) أي : ليس ذكر الإمام لبعض المرجّحات من باب انّ سائر المرجّحات لا يجب الترجيح بها ، بل من جهة انّه كان يعلم انّ الخبرين متساويان في نظر هذا السائل من سائر الجهات ، ولذا ذكر الجهة التي جهلها السائل ، وهذا هو المتعارف بالنسبة إلى البلغاء .
مثلا : إذا سأل أحد من الفقيه عمّن يقلّد ؟ أجابه الفقيه : بأن يقلّد الأعلم