تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
إنّ الحديث الثامن - وهو رواية الاحتجاج عن سماعة - يدلّ على وجوب التوقف أوّلا ، ثمّ مع عدم إمكانه يرجع إلى الترجيح بموافقة العامّة ومخالفتهم ، وأخبار التوقف
شرح
الآمرة بالارجاء أوّلا ، ثمّ الترجيح بمخالفة العامّة ، مع سائر الروايات الآمرة بالترجيح أوّلا ثمّ الارجاء ، فانّ رواية الاحتجاج تقول : بأنّ الرجوع إلى المرجّحات إنّما يكون إذا لم يتمكّن من مراجعة الإمام ، بينما سائر الروايات تقول بالرجوع إلى المرجّحات وان تمكّن من مراجعة الإمام ، فكيف يمكن الجمع بين هاتين الطائفتين من روايات العلاج ؟ . قال المصنّف : ( إنّ الحديث الثامن - وهو رواية الاحتجاج عن سماعة - ) حيث يقول فيها سماعة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا ؟ قال عليه السّلام : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأل ، قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما ؟ قال : خذ بما خالف العامّة » « 1 » ممّا ( يدلّ على وجوب التوقّف أوّلا ) وعدم الأخذ بأحد من الخبرين المتعارضين ، حتّى يلقى الإمام فيسأل عنه بأيّهما يأخذ ؟ ( ثمّ مع عدم إمكانه ) أي : عدم إمكان التوقّف ، كما إذا كانت الواقعة محلّ الابتلاء الفوري - مثلا - ولا يتمكّن من الوصول إلى الإمام ، فانّه ( يرجع إلى الترجيح بموافقة العامّة ومخالفتهم ، و ) ذلك بأن يأخذ بما خالف العامّة ويترك ما وافق العامّة . إذن : فهذه الرواية التي تأمر بالتوقّف أوّلا ، وتقدّمه على الترجيح ، وكذلك ( أخبار التوقّف ) كلّها ، سواء الوارد منها في باب علاج المتعارضين هنا ، أم الوارد
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : ص 357 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 122 ب 9 ح 33375 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 224 ب 29 ح 1 .