تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والظاهر لزوم طرحها ، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة . الثالث : إنّ مقتضى القاعدة ، تقييد إطلاقات ما اقتصر
شرح
العلم مع التمكّن منه على الترجيح بالمرجّحات ، فان عجز عنه ولم يتمكّن منه ، وذلك إمّا لأنّه لا يتمكّن من الوصول إلى الإمام إطلاقا ، وامّا لأنّ الواقعة لا تتحمّل التأخير ، وجب الرجوع إلى المرجّحات ، بينما ظاهر سائر الأخبار وصريح المقبولة هو : جواز الرجوع إلى المرجّحات ابتداء وان تمكّن من تحصيل العلم بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام . ( والظاهر لزوم طرحها ) أي : طرح رواية الاحتجاج الآمرة بالتوقّف ابتداء ( لمعارضتها ) أي : معارضة رواية الاحتجاج ( بالمقبولة الراجحة عليها ) أي : على رواية الاحتجاج ، وذلك لأنّ رواية الاحتجاج ليست نصّا في وجوب تقديم تحصيل العلم ، بل هي ظاهرة فيه ، لاحتمال أن يكون تقديم ذلك من باب الأولى لا من باب التعيين ، بينما المقبولة هي نصّ في جواز الرجوع إلى المرجّحات وان تمكّن من تحصيل العلم ، فيحمل رواية الاحتجاج على الأولى وهو معنى قول المصنّف : « والظاهر لزوم طرحها » وإذا حملنا رواية الاحتجاج على الأولى ( فيبقى إطلاقات الترجيح ) الآمرة بتقديم ذي المزيّة على غيره سواء تمكّن من الرجوع إلى الإمام أو لم يتمكّن ( سليمة ) عن التقييد بسبب رواية الاحتجاج . ( الثالث : ) في بيان علاج التعارض بين المقبولة التي تعرّضت لمرجّحات أكثر ممّا تعرّضت له بقيّة روايات العلاج ، وبين بقيّة روايات العلاج ، التي دلّت على التخيير ابتداء أو تعرّضت لبعض المرجّحات دون جميع المرجّحات ، قال المصنّف ( إنّ مقتضى القاعدة : تقييد إطلاقات ما ) أي : الروايات التي ( اقتصر