تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إلّا أنّ عملهم على طبق المرفوعة وإن كانت شاذّة من حيث الرواية ، حيث لم توجد مرويّة في شيء من جوامع الأخبار المعروفة ، ولم يحكها إلّا ابن أبي جمهور عن العلّامة مرفوعا إلى زرارة ، إلّا أن يقال : إنّ المرفوعة تدلّ على تقديم المشهور رواية ، على غيره ، وهي هنا المقبولة ، ولا دليل على الترجيح بالشهرة العمليّة .
شرح
العلماء لها وذلك يكفي في حجّيتها ( إلّا أنّ عملهم ) كائن ( على طبق المرفوعة وإن كانت شاذّة من حيث الرواية ) فإن المرفوعة إنّما تعدّ شاذة ( حيث لم توجد مرويّة في شيء من جوامع الأخبار المعروفة ، ولم يحكها إلّا ابن أبي جمهور عن العلّامة مرفوعا إلى زرارة ) . إذن : فالمقبولة والمرفوعة يتكافئان من حيث الصدور فيتعارضان ، ويكون نتيجة التعارض التخيير ، فيتخير المكلّف بين تقديم الترجيح بالشهرة العملية التي عليها سيرة العلماء ، وبين تقديم الترجيح بصفات الراوي . ( إلّا أن يقال : إنّ المرفوعة تدلّ على تقديم المشهور رواية ، على غيره ) أي : غير المشهور رواية ( وهي ) أي : المشهورة من حيث الرواية في باب العلاج ( هنا المقبولة ) حيث قال عليه السّلام في المرفوعة على ما مرّ : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النادر » « 1 » فنفس المرفوعة تحكم بتقديم المقبولة عليها ، لأنها تدل على الترجيح بشهرة الرواية ، والشهرة الروائية حاصلة في المقبولة ( ولا دليل على الترجيح بالشهرة العمليّة ) الحاصلة في المرفوعة ، فيلزم ترجيح المقبولة على المرفوعة ، وذلك لأنّ المرفوعة مشهورة من حيث العمل ، والمقبولة مشهورة
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .