تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يقع في مواضع : الأوّل : في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ، ومرفوعة زرارة ، حيث إنّ الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي ، على الترجيح بالشهرة ، والثانية : بالعكس ، وهي وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح ، فإنّ طريقتهم مستمرّة على تقديم المشهور على الشاذّ ، والمقبولة وإن كانت مشهورة بين العلماء حتى سمّيت مقبولة ،
شرح
بين ظاهر هذه الروايات العلاجية ( يقع في مواضع ) كالتالي : ( الأوّل : في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة « 1 » ، ومرفوعة زرارة « 2 » ، حيث أنّ الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي ، على الترجيح بالشهرة ) يعني : إذا كان راوي الشاذ أعدل لزم الأخذ بالشاذ لا بالمشهور ( والثانية : بالعكس ) يعني : أن المرفوعة تلزم في المثال المذكور الأخذ بالمشهور لا بالأعدل . هذا من حيث الدلالة ، وأمّا من حيث الصدور : فالثانية ( وهي ) مرفوعة زرارة فإنّها ( وإن كانت ضعيفة السند ) لأنها مرفوعة ولا يعرف سندها ( إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح ، فإنّ طريقتهم مستمرّة على تقديم المشهور على الشاذّ ) حتى وإن كان الشاذ راجحا من جهة صفات الراوي ، ولعل وجه ذلك هو التعليل : « بأن المجمع عليه لا ريب فيه » ، وعلى ذلك جرت سيرة العقلاء كافة ( والمقبولة وإن كانت مشهورة بين العلماء حتى سميّت مقبولة ) بمعنى : قبول
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .