تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قال عليه السّلام : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما وأورعهما ، فينفذ حكمه ، وحينئذ فيكون الصفات من مرجّحات الحكمين . نعم ، لمّا فرض الراوي تساويهما أرجعه الامام عليه السّلام إلى ملاحظة الترجيح في مستنديهما وأمره بالاجتهاد والعمل في الواقعة على طبق الراجح من الخبرين ، مع إلغاء حكومة الحكمين كلاهما .
شرح
في رفع اختلافهما ، فاختلف العدلان بينهما ، فعن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ . ( قال عليه السّلام : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما وأورعهما ، فينفّذ حكمه ) « 1 » ولم يذكر الإمام عليه السّلام الشهرة وغيرها من مرجّحات الخبرين ( وحينئذ ) أي : حينما كان السؤال عن الحكمين خاصّة ، والجواب عن الترجيح بصفات الحاكمين خاصّة ( فيكون الصفات من مرجّحات الحكمين ) خاصّة ، لا الراويين ، فإذا كان هناك - مثلا - حاكمان يحكمان بحكمين مختلفين ، لزم تقديم أحدهما على الآخر بصفاته التي هي أفضل من صفات الآخر . ( نعم ، لمّا فرض الراوي ) في المقبولة ( تساويهما ) أي : تساوي الحاكمين من حيث الصفات ( أرجعه الإمام عليه السّلام إلى ملاحظة الترجيح في مستنديهما وأمره بالاجتهاد ) والفحص عن الراجح من مستنديهما ، وهما الخبران اللّذان استندا في الحكم إليهما ( والعمل في الواقعة على طبق الراجح من الخبرين ) والراجح من الخبرين هو الذي رواه المشهور ( مع إلغاء ) أي : إسقاط ( حكومة الحكمين كلاهما ) حيث انتقل الراوي من الكلام في الحاكمين إلى الكلام في الخبرين .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 301 ب 22 ح 50 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3232 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 113 ب 9 ح 33353 .