الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب .
وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوّة الدلالة ،
شرح
المحكم ، وهذه الرواية تأمر بشيء واحد وهو : ردّ المتشابه إلى المحكم .
( الرابع عشر ) من روايات العلاج : ( ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ) وإنّما كانوا أفقه الناس لأنهم أكثر استيعابا لكلامهم عليهم السّلام من غيرهم ؛ علما بأن كلامهم عليهم السّلام نور ، إذ هم يقولون عن جدّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرائيل عن اللّه تبارك وتعالى ، وقد قال تعالى :وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا« 1 » ثم فسّر عليه السّلام معنى « عرفتم معاني كلامنا » بقوله : ( إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ) فلو قال مثلا : اغتسل للجمعة تمكن أن يصرفه إلى الوجوب أو إلى الندب ؟ كما قال : ( فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) « 2 » لأن الكلام ترجمان القلب ، والقلب قد يقصد بالكلام هذا الوجه وقد يقصد به ذلك الوجه ، وهذه الرواية كسابقتها تأمر بشيء واحد وهو : ردّ المتشابه إلى المحكم .
هذا ( وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوّة الدلالة ) وذلك لقول الإمام عليه السّلام في إحداهما : « ردّوا متشابهها إلى محكمها » « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 122 .
( 2 ) - معاني الأخبار : ج 1 ص 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 117 ب 9 ح 33360 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 290 ح 39 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 115 ب 9 ح 33355 .