تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فقال لي : رحمك الله تعالى . الحادي عشر : ما بسنده الصحيح ظاهرا عن أبي عمرو الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ، ثمّ جئت بعد ذلك تسألني عنه ، فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما ، وأدع الآخر .
شرح
( فقال لي : رحمك اللّه تعالى ) « 1 » وفيه دلالة على تقريره عليه السّلام له على أخذه بالأخير ، فإنّه إنّما يؤخذ بالأخير ، لأنه إن كان الأوّل تقية فقد ارتفعت التقية ، فيلزم أن يأخذ بالثاني المطابق للواقع ، وإن كان الأوّل مطابقا للواقع فقد حدثت التقية ، فعليه أن يأخذ بما يقتضي التقية ، وهذه الرواية كسابقتها ذكرت الترجيح بأمر واحد وهو : الأحدثية والأقدمية . ( الحادي عشر ) من روايات العلاج ( ما بسنده الصحيح ) أي : بسند الكافي سندا صحيحا ( ظاهرا ) أي : أنه صحيح في الظاهر ، لاحتمال عدم صحته ( عن أبي عمرو الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يا أبا عمرو أرأيت لو حدّثتك بحديث ) بأن نقلت لك حديثا عن واحد من آبائي عليهم السّلام ( أو أفتيتك بفتيا ) أي : برواية أخبرتك بها عنّي ( ثمّ جئت بعد ذلك ) في وقت آخر ( تسألني عنه ) أي : عن ذلك الحكم الذي سألتني عنه أوّلا فأفتيتك أو أجبتك بحديث فيه ( فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك ) أوّلا ( أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما كنت تأخذ ) بالسابق أو باللاحق ؟ . ( قلت : بأحدثهما ، وأدع الآخر ) أي : قال : إني اترك ما سبق وآخذ بما لحق ، وهذه الرواية أيضا ترجيح بأمر واحد وهو : الأحدثية والأقدمية .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 8 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 109 ب 9 ح 33340 .