تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الثالث عشر : ما بسنده الحسن عن أبي حيّون مولى الرضا عليه السّلام : إنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا .
شرح
يكون لانتهاء أمد المنسوخ ، فكذلك بالنسبة إلى الأحاديث ، فإنّ بعض الأحاديث تكون مؤقتة ، فيأتي الحديث الثاني ناسخا ومعلنا عن انتهاء وقت الحديث الأوّل ، ومبيّنا لكون التكليف في الحال الحاضر هو العمل بالحديث الثاني ، الناسخ للحديث الأوّل ، فإنّ النسخ معناه : انتهاء الأمد ، وذلك كما يروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة » « 1 » فإذا ورد بعده حديث عن علي عليه السّلام فرضا بعدم اتباع أسامة ، كان الحديث الثاني ناسخا للحديث الأوّل ، ومبيّنا لانتهاء أمد أمارة زيد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والترجيح في هذا الحديث بأمر واحد أيضا وهو : الأحدثية والأقدمية . ( الثالث عشر ) من روايات العلاج ( ما ) عن الكافي أيضا ( بسنده الحسن عن أبي حيّون مولى الرضا عليه السّلام انّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا ) أي : عند التعارض بينهما ( متشابهها إلى محكمها ) كما هو شأن ردّ كل ضعيف الدلالة على قوي الدلالة ، فيؤخذ بقوي الدلالة ويتصرّف بذلك في ظاهر الحديث الذي هو ضعيف الدلالة ، ثم قال : ( ولا تتبّعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا ) « 2 » وذلك لأنّ المتشابه لا يعرف أن المراد به هل هو هذا أو ذاك ؟ فإذا اتبع الانسان المتشابه يقع في خلاف الواقع ، بخلاف ما إذا اتّبع
هامش
( 1 ) - اثبات الهداة : ج 2 ص 383 ، الملل والنحل للشهرستاني : ص 6 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 41 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 290 ح 39 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 115 ب 9 ح 33355 .