بأيّهما نأخذ ؟ .
قال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحيّ ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله .
قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّا واللّه لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم .
العاشر : ما عنه بسنده إلى الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ، ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت أخذ بالأخير ،
شرح
بأيّهما نأخذ ) بالأوّل أو بالأخير ؟ .
( قال : خذوا به ) أي : بما جاءكم عن الأوّل الذي لا معارض له بعد ( حتى يبلغكم عن الحيّ ) شيء يخالف ذلك ( فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله ) أي : بقول الحيّ .
( قال ) الرّاوي : ( ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّا والله لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم « 1 » ) إشارة إلى قوله تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 2 » ومن السعة واليسر أن يكون الحديث من الأوّل قد صدر تقية ، ومن الثاني موافقا للواقع ، أو بالعكس ، وذلك حتى لا يصاب الراوي بأذى - مثلا - وهذه الرواية ذكرت ترجيحا واحدا وهو : الأحدثية والأقدميّة .
( العاشر : ما عنه ) أي : عن الكافي أيضا ( بسنده إلى الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ) السابق ( ثمّ جئتني من قابل ) أي : في العام الثاني ( فحدّثتك بخلافه ، بأيّهما كنت تأخذ ) بالقديم أو بالجديد ؟ .
( قال : كنت آخذ بالأخير ) منهما .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 109 ب 9 ح 33341 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 185 .