وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا .
الرابع : ما عن رسالة القطب الراوندي ، بسنده الصحيح عن الصادق عليه السّلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فذروه ، فإن لم تجدوه في كتاب الله ، فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه .
شرح
عن الفتوى ( وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا « 1 » ) علما بأن البحث والتحقيق قد يصل أحيانا إلى النتيجة ، وذلك بأن يعلم الانسان أنّ هذه الصغرى المبتلى بها داخلة في تلك الكبرى التي ذكرها الإمام عليه السّلام ، كما في مسألة الجارية التي لم يكن على ركبها شعر ، حيث ادخل الراوي هذه الصغرى في تلك الكبرى التي سمعها عن الإمام عليه السّلام وهو يقول : « كلما زاد أو نقص من الخلقة الأصلية فهو عيب » ولا يخفى أن الترجيح فيها بأمور أربعة بترتيب : موافقة الكتاب ، ثم موافقة السنة ، ثم التخيير ، ثم الارجاء .
( الرابع ) من روايات العلاج : ( ما عن رسالة القطب الرّاوندي ، بسنده الصحيح عن الصادق عليه السّلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ) أي : اختلافا بالتباين وذلك حسب ما يستفاد منه عرفا ، لا بالعموم المطلق أو ما أشبه ذلك ( فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فذروه ، فإن لم تجدوه ) أي : لم تجدوا شيئا من الوفاق والخلاف ( في كتاب اللّه ، فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه ) « 2 »
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 21 ح 45 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 115 ب 9 ح 33354 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 118 ب 9 ح 33362 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 235 ب 29 ح 20 .