تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
صفات الراوي ، على الترجيح بالشهرة والشذوذ . مع أنّ عمل العلماء قديما وحديثا على العكس على ما يدلّ عليه المرفوعة الآتية ، فإنّ العلماء لا ينظرون عند تعارض المشهور والشاذّ إلى صفات الراوي ، اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك . فإنّ الراوي إذا فرض كونه أفقه وأصدق وأورع ، لم يبعد ترجيح روايته وإن انفرد بها على الرواية المشهورة بين الرواة ،
شرح
صفات الرّاوي ، على الترجيح بالشهرة والشذوذ ) فقد ذكرت الرواية أو لا صفات الراوي ثم ذكرت ثانيا الترجيح بالشهرة ( مع أنّ عمل العلماء قديما وحديثا على العكس ) من ترتيب هذه الرواية ، فإنّهم يقدّمون الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات ، وذلك ( على ما يدلّ عليه المرفوعة الآتية ) حيث انّ الإمام عليه السّلام قدّم الشهرة فيها ، ثم ذكر سائر المرجّحات المتربطة بصفات الراوي . وعليه : ( فإنّ العلماء لا ينظرون عند تعارض المشهور والشاذّ إلى صفات الرّاوي ) بل يأخذون بالمشهور وإن كان صفات راوي الشاذ أرفع من صفات راوي المشهور . ( اللّهمّ إلّا أن يمنع ذلك ) أي : يمنع إطلاق تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بصفات الراوي ، وذلك بأن نقول : إنّه ربما يقدّم الترجيح بالشهرة ، وربّما يقدّم الترجيح بصفات الراوي ( فإنّ الراوي إذا فرض كونه أفقه وأصدق وأورع ) من الراوي للرواية الأخرى ( لم يبعد ترجيح روايته ) أي : رواية هذا الذي كان أفقه وأصدق وأورع ( وإن انفرد بها ) بأن كانت هذه الرواية رواية شاذة ، فإنه مع ذلك قد نرجّح أحيانا هذه الرواية الشاذة ( على الرواية المشهورة بين الرواة ) .