تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بين الاخبار المتعارضة ، فإنّ تلك الاشكالات لا تدفع الظهور ، بل الصراحة . نعم ، يرد عليه بعض الاشكالات في ترتّب المرجّحات ، فإنّ ظاهر الرواية تقديم الترجيح من حيث
شرح
بين الأخبار المتعارضة ) فتكون دليلا على الترجيح الذي يقول به المشهور . أمّا أنها ظاهرة : فلوجود الأمر الظاهر في الوجوب خصوصا إذا كان بلفظ الخبر مثل : « يؤخذ » و « يترك » و « ينظر » وما أشبه ذلك . وأمّا أنها صريحة : فبقرينة الحصر الموجود في قوله : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » « 1 » وبقرينة تماسك الفقرات بعضها مع بعض ، وبقرينة استقصاء الرواية ذكر المرجّحات . وعليه : ( فإنّ تلك الاشكالات لا تدفع الظهور ، بل الصراحة ) الموجودة بوجوب الترجيح في الرواية ، وذلك لأنّ الاشكالات منصبّة على التحكيم المستفاد من صدر الرواية ، بينما وجوب الترجيح مستفاد من الفقرات الآمرة بالترجيح بين الخبرين ، ولا ربط بين المقامين ، إذ من الممكن أن يكون هناك خبر فيه مواضيع متعدّدة فيعمل ببعضها دون بعضها الآخر ، فيكون حال الفقرات المتعدّدة حال روايتين مختلفتين من جهة الاجمال والتبيين ، حيث يعمل بإحداهما ولا يعمل بالأخرى . الثاني : من الاشكالات التي أو ردها المصنّف على الرواية المقبولة ما ذكره بقوله : ( نعم ، يرد عليه بعض الاشكالات في ترتّب المرجّحات ) حيث أن هذا الترتيب خلاف المشهور كما قال : ( فإنّ ظاهر الرواية : تقديم الترجيح من حيث
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .