إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين .
وبالجملة : فهذا الاشكال أيضا لا يقدح في ظهور الرواية ، بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي ، وبالشهرة من حيث الرواية وبموافقة الكتاب ومخالفة العامّة .
نعم ، المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات
شرح
( إلّا أن ينزّل الرواية ) وهي المقبولة ( على غير هاتين الصورتين ) الأخيرتين أيضا ، كما نزّلها على غير ما أشكله أوّلا على ترتيب المرجّحات المذكورة في المقبولة ، حيث منع هناك من تقديم الفقهاء الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفة على نحو مطلق وإن أطلقوا القول بتقديم الشهرة ، وبذلك صحّ مورد الاشكال ، فهنا كذلك نصحّح به الاشكال ونقول : إنّه من الممكن إطلاق الترجيح بالشهرة ضربا للقاعدة ، وإن لم يكن في بعض الأفراد العلّة التي سبّبت تقديم رواية الأفقه وهي الترجيح بالصفة على الترجيح بالشهرة .
( وبالجملة : فهذا الاشكال أيضا ) بصورتيه لو فرضنا تماميته ( لا يقدح في ظهور الرواية ، بل صراحتها في وجوب الترجيح ) وذلك لما تقدّم : من أن المقبولة ظاهرة ، بل صريحة في الأخذ بالمرجّحات لا التخيير مطلقا ، فهذه الرواية تدلّ على الترجيح ( بصفات الراوي ، وبالشهرة من حيث الرواية ) أي : الشهرة الروائية في مقابل الشهرة الفتوائية ( وبموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ) فتكون المقبولة دليلا للمشهور الذين يقولون بترجيح بعض الروايات على بعضها الآخر ، فيما إذا تعارضت الروايات ، لا التخيير بينها كما ذكره بعض .
الثالث من الاشكالات التي أوردها المصنّف على الرواية المقبولة ما ذكره بقوله : ( نعم ، المذكور في الرواية ) المقبولة هو : ( الترجيح باجتماع صفات