لكشف اختياره إيّاها مع فهمه وورعه ، عن اطّلاعه على قدح في الرواية المشهورة ، مثل صدورها تقيّة ، أو تأويل لم يطّلع عليه غيره ، لكمال فقاهته وتنبّهه لدقائق الأمور وجهات الصدور ، نعم ، مجرّد أصدقيّة الراوي وأورعيّته لا يوجب ذلك ، ما لم ينضمّ إليه الأفقهيّة .
هذا ، ولكنّ الرواية مطلقة ، فيشمل الخبر المشهور روايته
شرح
وإنّما نرجّح هذه الشاذّة أحيانا على تلك المشهورة ( لكشف اختياره ) أي :
اختيار هذا الراوي الأصدق الأعدل الأفقه ( ايّاها ) أي : لهذه الرواية الشاذة ، يكشف ( مع فقهه وورعه ، عن اطّلاعه على قدح في الرواية المشهورة ، مثل صدورها تقيّة ، أو تأويل لم يطّلع عليه غيره ) وقد اطّلع هو على ذلك ( لكمال فقاهته وتنبّهه لدقائق الأمور وجهات الصدور ) فإنّ تنبّهه لذلك كان داعيا له لنقل الرواية الشاذة دون الرواية المشهورة .
( نعم ، مجرّد أصدقيّة الراوي وأورعيّته لا يوجب ذلك ) أي : لا يوجب الترجيح الشاذ على المشهور ، وذلك لأنّ الصدق والورع لا يرتبطان بالفهم ( ما لم ينضمّ إليه الأفقهيّة ) حيث أن الأفقهية مرتبطة بفهم دقائق الأمور وتحقيق حال الروايات .
( هذا ، ولكنّ الرواية ) وهي : مقبولة عمر بن حنظلة ( مطلقة ) أي : ليست مختصة بالفرض الأخير الذي صحّح فيه المصنّف تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة ، ليرفع به إشكال ترتّب المرجّحات التي أو ردها على المقبولة ، فإنّ إشكال ترتّب المرجّحات باق ، لشمول المقبولة صورتين أخريين مخالفتين للترتّب المذكور فيها ، والصورتان هما كالتالي :
الصورة الأولى : ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( فيشمل الخبر المشهور روايته