تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
يرجّح بعضهم الوجوب على الإباحة والندب لأجل الاحتياط . لكنّ فيه مع جريان بعض أدلّة تقدّم الحظر فيها إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ،
شرح
والمقرّر بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه دون الحرمة وعدمها ، نرى انّه ( يرجّح بعضهم ) كصاحب الحدائق ( الوجوب على الإباحة والندب ) معا ، فإذا دار الأمر في غسل الجمعة بين كونه واجبا أو مندوبا رجّح هذا البعض وجوبه ( لأجل الاحتياط ) المستفاد من الأمر بالتوقّف في مطلق الشبهة ، وحينئذ فيخرج دوران الأمر بين الحظر والإباحة من مسألة الناقل والمقرّر . ( لكنّ فيه ) أي : في الفرق المذكور : انّه ( مع جريان بعض أدلّة تقدّم الحظر فيها ) أي : جريان أدلّة المسألة الثانية في المسألة الأولى التي هي مسألة الناقل والمقرّر أيضا ، مثل : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » وغيره ، انّه يرد عليه أيضا : ( إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ) فانّ كلماتهم غير ظاهرة في تخصيص مسألة الناقل والمقرّر بالشبهة الوجوبية ، بل إطلاق كلامهم يعمّ المسألتين معا ، ممّا يدلّ على انّهما متحدتان . والحاصل : انّ هذا الفرق مخدوش من وجهين : الوجه الأوّل : انّ ظاهر إطلاق كلام المشهور في مسألة المقرّر والناقل يعمّ الشبهتين : الوجوبية والتحريميّة . الوجه الثاني : انّ اشتراك أكثر أدلّة المسألتين المفيدة لاعتبارهما ظاهر في
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 147 ح 399 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 وص 170 ب 12 ح 33517 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : 135 .