تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الكفّ عن الفعل ، على ما صرّح هو به وغيره ، كان اللّازم - بناء على التوقف - العمل بما يقتضيه الحظر . ولو ادّعي ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقف جرى مثله على القول بأصالة الحظر ،
شرح
الكفّ عن الفعل ) بأن يترك - مثلا - الشيء المحتمل الحرمة تركا احتياطيا ( على ما صرّح ) الشيخ ( هو به وغيره ، كان اللازم - بناء على التوقّف - : العمل بما يقتضيه الحظر ) من الاجتناب ؛ فالتوقّف الذي ذهب إليه الشيخ ، وأصالة الحظر ، إذن متحدان في النتيجة ، إذ نتيجة كلّ منهما : اجتناب الشيء المشكوك الحرمة ، وإنّما الفارق هو : انّ أصالة الحظر تفيد الحرمة ، وأصالة التوقّف تفيد الاحتياط ، فقول الشيخ : « وينبغي لنا الوقف بينهما جميعا » لا ينافي أصالة الحظر . إن قلت : انّ للشيخ أن يقول : إنّما يتوقّف العقل ويحكم بالاحتياط فيما لم يكن دليل من الشرع على الإباحة ، وأدلّة التخيير بين المتعارضين تقول بأنّ الخبر المختار دليل ، ومعه لا احتياط عقلي ليرجّح به الحظر . قلت : ( ولو ادّعي ) الشيخ ( ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقّف ) ليرفع بادّعائه هذا حكم العقل بالاحتياط ، فلا احتياط عقلي حتّى يرجّح به الحظر ، نقضنا عليه : بانّه ( جرى مثله ) أي : جرى مثل ذلك الادّعاء وهو : ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه الحظر ( على القول بأصالة الحظر ) أيضا . وعليه : فانّه كما يرد اخبار التخيير على الاحتياط فينفي الاحتياط حسب ادّعائكم ، فكذلك يرد اخبار التخيير على أصالة الحظر فينفي الحظر ، فكيف بنيتم أيّها الشيخ مسألة تقديم الناقل أو المقرّر في المتعارضين على قول من يذهب إلى انّ الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر ، لا على ما تذهبون إليه أيّها الشيخ