أو على أصالة الحظر مثل قوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، مع أنّ مقتضى التوقف على ما اختاره لمّا كان وجوب
شرح
( أو ) بما دلّ من الشرع من الروايات ( على ) الاحتياط الشرعي ليكون الأصل الشرعي - لا العقلي - مبنى ( أصالة الحظر مثل قوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) « 1 » ومثل : « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال » « 2 » إلى غيرهما من أدلّة الاحتياط الشرعي .
وعليه : فيكون ترجيح أحد الخبرين المتكافئين على الآخر بالدليل الشرعي ، وهو يتوافق مع فرض التوقّف عقلا وانتظار وصول البيان من الشارع ، وذلك لأنّ الشارع قد يصدر بيانه على نحو الحكم الواقعي ، كما إذا قال - مثلا - : الماء مباح ، والفقاع حرام ، وقد يصدر بيانه على نحو الحكم الظاهري مثل قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 3 » وقوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » فإذا تعارض دليلا الإباحة والحرمة الواقعيين في شيء ، فمن كان مبناه أصالة الإباحة الشرعيّة رجّح الخبر المبيح ، ومن كان مبناه أصالة الحظر شرعا رجّح خبر الحرمة ، ولا مانع من ذلك ، فلا تصل النوبة إلى التوقّف .
الثالث : ( مع انّ مقتضى التوقّف على ما اختاره ) الشيخ ( لمّا كان وجوب
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 147 ح 399 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 وص 170 ب 12 ح 33517 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : 135 .
( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 132 ح 358 وج 3 ص 466 ح 17 ، مستدرك الوسائل : ج 13 ص 68 ب 4 ح 14768 ، السنن الكبرى : ج 1 ص 275 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 ح 60 وص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .