تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ثمّ إنه يشكل الفرق بين ما ذكروه من الخلاف في تقدّم المقرّر على الناقل وإن حكي عن الأكثر تقدّم الناقل وعدم ظهور الخلاف في تقدّم الحاظر على المبيح . ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه ، ولذا
شرح
من الاحتياط نتيجة القول بالوقف ؟ فانّ ما تقولونه هناك نقول به هنا . ( ثمّ إنّه يشكل الفرق بين ما ذكروه من الخلاف في تقديم المقرر على الناقل ) أو تقدّم الناقل على المقرّر ( وإن حكي عن الأكثر تقدّم الناقل و ) رجحانه على المقرّر ، وبين ( عدم ظهور الخلاف في تقدّم الحاظر على المبيح ) مع انّ مسألة المقرّر والناقل هي بعينها مسألة الحاظر والمبيح ، فالناقل هو الحاظر ، والمقرّر هو المبيح ، ومعه فكيف يعقل ان يكون في إحدى المسألتين المتحدتين وفاق ، وفي المسألة الأخرى خلاف ؟ فلا بدّ أن يكون أحد النقلين خلاف الواقع ، أمّا نقل الخلاف في المسألة الأولى : المقرّر والناقل ، وامّا نقل عدم الخلاف في المسألة الثانية : المبيح والحاظر . هذا ( ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى ) وهي : مسألة الناقل والمقرّر ( بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه ) دون دوران الأمر بين الحرمة وعدمها ، ومعه فليس مسألة الناقل والمقرّر عامّة للشبهة الوجوبية والتحريميّة معا ، بل هي مختصّة بالشبهة الوجوبية ، وتكون مسألة المبيح والحاظر حينئذ مختصة بالشبهة التحريميّة ، وحيث انّهم اختلفوا في حكم الشبهتين نتج من خلافهم فيهما الخلاف في المسألتين . ( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه من إمكان الفرق بتخصيص مسألة الناقل