وإرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك .
فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجرّدين عن الخبر ، إلّا أنّه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين .
وما ذكره الشيخ
شرح
الاحتياط » « 1 » ولعلّ وجه تعبير المصنّف هنا : « ويمكن » هو التأدّب أمام المشهور وأمام الشيخ ، أو انّه في مقابل قول صاحب الحدائق الذي طعن في سند الرواية بالضعف .
( و ) كيف كان : فانّه إذا استدللنا - للمشهور - على ترجيح الحظر بروايات العلاج ، أمكن عندها ( إرجاع ما ذكروه من الدليل ) على تقديم الحاظر وهو : كون الحظر متيقّنا في العمل ( إلى ذلك ) أي : إلى ما ذكرناه وهو : انّ الحظر مطابق للاحتياط ، ومطابقة الاحتياط من المرجّحات المنصوصة في فرض دوران الأمر بين المتعارضين ، وذلك على ما قد عرفت : من انّ المرفوعة أمرت بالأخذ بما يوافق الاحتياط .
إذن : ( فالاحتياط وان لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجرّدين عن الخبر ) في موردي فقد النصّ وإجماله ، لأنّ مقتضى القاعدة فيهما جريان البراءة ( إلّا انّه يجب الترجيح به ) أي : بالاحتياط ( عند تعارض الخبرين ) وذلك لمرفوعة زرارة ، امّا في صورة فقد النصّ ، أو إجمال النصّ ، فالمرجع البراءة .
هذا ( وما ذكره الشيخ ) الطوسي قدّس سرّه : من عدم إمكان الاعتماد على ترجيح المبيح وهو المقرّر ، أو الحاظر وهو الناقل ، على ما يذهب إليه هو من الوقف
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .