ولا ترجيح بذلك ، وينبغي لنا الوقف بينهما جميعا أو يكون الانسان مخيّرا في العمل بأيّهما شاء » ، انتهى .
ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دلّ على وجوب الأخذ بالاحتياط من الخبرين
شرح
لا يستفاد حكم بترجيح الحاظر أو المبيح من الشرع ( و ) حيث انّه لا يستفاد من الشرع حكم بترجيح الحاظر أو المبيح بالنسبة إلى الخبرين المتعارضين وان تضمّن أحد الخبرين الحظر ، والآخر الإباحة ( لا ترجيح بذلك ) أي : لا ترجيح لأحد الخبرين على الآخر بمجرّد تضمّن أحدهما الحظر ، والآخر الإباحة ، فانّ مجرّد تضمّنهما ذلك لا يكون مسوّغا لأن نأخذ بالإباحة أو بالحظر استنادا إلى الشرع .
( و ) عليه : فانّه ( ينبغي لنا ) عند تعارض النصّين وتكافئهما من كلّ جهة أحد أمرين : امّا ( الوقف بينهما ) أي : بين الخبرين ( جميعا ) والعمل بالاحتياط ، حيث انّ الوقف مقتض للاحتياط ، وامّا التخيير بينهما كما قال : ( أو يكون الانسان مخيّرا في العمل بأيّهما شاء ) « 1 » من الخبرين ، فيعمل بخبر الحظر أو بخبر الإباحة ، وذلك للروايات العلاجية الدالّة على التخيير .
( انتهى ) كلام شيخ الطائفة ممّا يدلّ على انّه ليس في المسألة وجهان فقط :
حظر وإباحة ، بل هناك وجه ثالث أيضا وهو : التوقّف أو التخيير .
ثمّ قال المصنّف : ( ويمكن الاستدلال ) هنا ( لترجيح الحظر ) على الإباحة ( بما دلّ ) من روايات العلاج ( على وجوب الأخذ بالاحتياط من الخبرين ) وذلك كما في مرفوعة زرارة حيث قال فيها عليه السّلام : « خذ بما وافق منهما
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 62 .