تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . وهذه الرواية الشريفة وإن لم تخل عن الاشكال ، بل الاشكالات ،
شرح
هذا الارجاء والتوقف بقوله ( فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام ) والدخول بلا رويّة ( في الهلكات ) « 1 » فإنّ الانسان إذا أخذ بشيء من دون دليل شرعي عليه ، فقد عرّض نفسه للهلاك ، انتهت الرواية . قال المصنّف ( وهذه الرواية الشريفة وإن لم تخل عن الاشكال ، بل الاشكالات ) المتعدّدة وليس إشكالا واحدا ، وذلك على ما يلي : الاشكال الأوّل : إنّ ظاهر الرواية هو : التحكيم ومراجعة الخصمين إلى القاضي لفصل الخصومة بينهما ، وليس في استعلام حكم المسألة ، ويرد عليه حينئذ خمسة أمور كما سيأتي ، من المصنّف بيانها إن شاء الله تعالى . الاشكال الثاني : إنّ ظاهر الرواية هو : تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة وهذا خلاف السيرة المستمرة بين الفقهاء ، حيث أنّهم يقدّمون الترجيح بالشهرة على الترجيح بذي الصفات ، فإذا كانت إحدى الروايتين مشهورة ، والأخرى غير مشهورة يأخذون بالمشهورة ، وإن كان الراوي للمشهورة أقل صفة من صفات الراوي للرواية غير المشهورة . الاشكال الثالث : إنّ ظاهر الرواية هو : انّ مجموع الصفات من الأعدلية ، والأفقهية ، والأصدقية ، والأورعية المذكورة في الرواية مرجّح واحد ، فيلزم اجتماعها حتى يرجّح به ، مع أن الفقهاء اجمعوا على كفاية كل واحد من تلك الصفات في الترجيح به من دون لزوم اجتماعها .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .