تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لأن وجود الخبرين لا مدخل له في هذا الترجيح . فإنّه من مرجّحات أحد الاحتمالين ، مع أنّ المشهور تقديم الإباحة على الحظر . فالمتّجه ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في العدّة : من ابتناء المسألة على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، أو الحظر ، أو التوقف .
شرح
مطلقا ، سواء كان من تعارض النصّين ، أم من إجمال النصّ ، أم من فقد النصّ . وإنّما يلزم من إطلاق هذا الترجيح الحكم بأصالة الحرمة في الأشياء ( لأنّ وجود الخبرين لا مدخل له في هذا الترجيح ) أي : ترجيح الحرام على الحلال ( فانّه ) أي : الوجه المذكور : من انّه المتيقّن في العمل ، المستفاد من الروايتين الآنفتين حسب استدلالكم على تقديم الحضر ، يشمل التعارض وغير التعارض ، لأنّه ( من مرجّحات أحد الاحتمالين ) مطلقا سواء وجد دليل معارض أم لم يوجد ( مع انّ المشهور ) في غير المتعارضين من صورة فقد النصّ ، وصورة إجمال النصّ هو : ( تقديم الإباحة على الحظر ) . وعليه : فانّه لو كان ترجيح الحظر واجبا ، لزم ترجيح احتمال الحرمة مطلقا في جميع الموارد ، ومن الواضح : انّ التالي وهو : لزوم ترجيح احتمال الحرمة في جميع الموارد ، حتّى في مورد إجمال النصّ وفقده باطل ، لأنّ المشهور في صورة إجمال النصّ وفقده يقولون بالبراءة ، فالمقدّم وهو عبارة عن لزوم تقديم الحظر على الإباحة باطل مثله . إذن : ( فالمتّجه ) في صورة دوران الأمر بين الحظر والإباحة هو : ( ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في العدّة : من ابتناء المسألة على انّ الأصل في الأشياء الإباحة ، أو الحظر ، أو التوقّف ) أي : انّ المسألة تختلف باختلاف المبنى ، فمن كان مبناه