تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
حيث قال : « وأمّا ترجيح أحد الخبرين على الآخر من حيث إنّ أحدهما يتضمن الحظر ، والآخر الإباحة ، والأخذ بما يقتضي الحظر أو الإباحة ، فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ؛ لأن الحظر والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ،
شرح
في الشبهة التحريميّة : أصالة الإباحة عقلا قال بترجيح المبيح ، ومن كان مبناه : أصالة الحظر قال بترجيح الحاظر ، ومن كان مبناه في تلك المسألة : التوقّف لا يقول بترجيح أحدهما ، بل يتوقّف ويحتاط أو يتخيّر بين الفعل والترك . هذا ، ومن المعلوم : انّ المصنّف إنّما أراد أن يتعرّض لذكر كلام الشيخ هنا لأنّه يريد من ذكر كلام الشيخ أن يردّ به على ما حكي من قول المشهور بتقديم الحاظر ، فانّ شيخ الطائفة تعرّض لهم في كتابه العدّة ( حيث قال : وامّا ترجيح أحد الخبرين على الآخر من حيث انّ أحدهما يتضمّن الحظر ، والآخر الإباحة ، و ) ما يستلزم هذا الترجيح من ( الأخذ بما يقتضي الحظر ) وهو تقديم الناقل ( أو الإباحة ) وهو تقديم المقرّر ، فانّه إنّما يمكن المصير إليه على مبنى أصالة الحظر ، أو أصالة الإباحة ، لا على مبنى التوقّف في فرض دوران المسألة بين الحظر والإباحة . إذن : ( فلا يمكن الاعتماد عليه ) أي : على ترجيح الناقل أو المقرّر ( على ما نذهب إليه من الوقف ) عقلا الذي هو أمر ثالث ليس بحظر ولا إباحة ، وذلك ( لأنّ الحظر والإباحة جميعا ) بالنسبة إلى موردي فقد النصّ وإجمال النصّ دون تعارض النصّين ( عندنا مستفادان من الشرع ) فالشرع هو الحاكم بإباحة المباحات وحظر المحرّمات عند فقد النصّ أو إجماله ، بينما عند تعارض النصّين