تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ككونه متيقّنا في العمل ، استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ، وقوله : « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال » . وفيه : أنّه لو تمّ هذا الترجيح لزم الحكم بأصالة الحرمة عند دوران الأمر بينها وبين الإباحة ؛
شرح
على المبيح ( ككونه متيقّنا في العمل ) من باب انّه إذا أخذ بدليل الحرمة كان احتياطا ، بينما إذا أخذ بدليل الإباحة كان إقداما على ما ربّما لا يحمد عقباه . وإنّما قدّموا الحاظر على المبيح ( استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » ) حيث انّ الأخذ بالاحتياط وترك الأمر المشكوك لا يريب الانسان ، لأنّ منتهى الأمر انّه كان مباحا وقد تركه ، بينما إذا أخذ بالإباحة يكون مريبا للإنسان ، لأنّ من المحتمل أن يكون حراما وقد ارتكبه . ( و ) كذا استنادا إلى ( قوله ) عليه السّلام : ( « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال » « 2 » ) وذلك بناء على تعدّي هذه الجملة إلى ما نحن فيه من تعارض الخبرين ، إذ ظاهر هذه الرواية هو أن يكون هناك شيئان : أحدهما حلال ، والآخر حرام ، وقد اشتبها في شبهة محصورة . ( وفيه : ) انّ إطلاق ترجيح الحرام على الحلال ، لأنّه - كما استدللتم عليه - المتيقّن في العمل بحسب الروايتين ، غير تامّ ، إذ مضافا إلى انّهما إرشاديان لا يفيدان الوجوب ( انّه لو تمّ هذا الترجيح ) وهو : ترجيح الحرام على الحلال على إطلاقه ( لزم الحكم بأصالة الحرمة عند دوران الأمر بينها وبين الإباحة )
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 147 ح 399 ، وسائل الشيعة : ج 27 ب 12 ص 167 ح 33506 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : ص 135 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 132 ح 358 وج 3 ص 466 ح 17 ، السنن الكبرى : ج 7 ص 275 ، مستدرك الوسائل : ج 13 ص 68 ب 4 ح 14768 .