تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأمّا الاشكال المختصّ بالمقبولة : من حيث تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ،
شرح
الأوّل : انّه لو انحصر مورد الأخبار العلاجية ، الآمرة بالترجيح بموافقة الكتاب في الصورة الثالثة فقط ، فهي نادرة الوجود ، ولو أضفنا إليها الصورة الثانية فغير مفيد أيضا لأنّها معدومة الوجود ، فلا بدّ من شمول تلك الأخبار للصورة الأولى أيضا ممّا ينتج : إسقاط النصّ بسبب ظاهر الكتاب فيما إذا كان لذلك النصّ معارض كما هو فيما نحن فيه من تعارض الخبرين . الثاني : انّه لمّا سئل من الإمام عليه السّلام عن أخبار دالّة بالنصّ على انّ الانسان مجبور في أعماله ، سواء صلّى وصام ، أو انّه شرب الخمر - والعياذ باللّه - أو دالّة بالنصّ على انّ الانسان مفوّض إليه الأمر تفويضا تامّا بلا مدخليّة للّه سبحانه وتعالى في ذلك إطلاقا ؟ أجاب عليه السّلام : بأنّ أخبار الجبر والتفويض مردودة لأنّها مخالفة لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، ومن المعلوم : انّ هذه الأخبار كما عرفت نصّ في الجبر والتفويض ، بينما الكتاب ظاهر في عدم الجبر والتفويض ، فذلك الردّ من الإمام عليه السّلام يدلّ على أنّ النصّ الخبري ساقط بظهور الكتاب . وعليه : فانّ هاتين القرينتين ، وهما : قرينة قلّة المورد أو عدمه ، وقرينة روايات الجبر أو التفويض ، تدلّان على إسقاط النصّ الخبري بسبب الكتاب الظاهر في خلاف ذلك الخبر . هذا تمام الكلام في دفع الاشكال المشترك الورود على المقبولة وغيرها من أخبار العلاج ، التي تقول بلزوم الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة . ( وامّا الاشكال المختص بالمقبولة : من حيث تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ) الذي أورده المصنّف آنفا بقوله : « إذا عرفت ما ذكرنا ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379 | السيد محمد الحسيني الشيرازي