تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويمكن التزام دخول الصورة الأولى في الأخبار التي أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب ،
شرح
هذا ( ويمكن ) دفع إشكال قلّة الوجود ، بل عدم الوجود ، المشترك الورود على المقبولة « 1 » وغيرها ، بسبب ( التزام دخول الصورة الأولى ) في المطلقات التي أطلقت الترجيح بموافقة الكتاب ، لا في المقيّدات التي قيّدت ترجيح موافقة الكتاب بالرتبة الثالثة كما في المقبولة ، علما بأنّ الصورة الأولى من صور ملاحظة ظاهر الكتاب مع الخبر المخالف للكتاب من الخبرين المتعارضين ، هي ما أشار إليه المصنّف بقوله آنفا : « الأولى : أن يكون ظاهر الكتاب على وجه لو خلّي الخبر المخالف للكتاب عن معارضة المطابق للكتاب ، كان المخالف مقدّما عليه لكونه نصّا بالنسبة إلى الكتاب » وذلك كما لو كان الكتاب عاما ، والخبر خاصّا ، فيقدّم هذا الخبر الخاص ان لم يكن له معارض على ظاهر الكتاب ، للجمع الدلالي بين العامّ والخاص . لكن حيث أنّ هذا الخبر الخاص المخالف لظاهر الكتاب ، معارض بخبر آخر موافق لظاهر الكتاب ، فلا يمكن تخصيص الكتاب به ، كما لا يمكن ترجيح الخبر الآخر الموافق لظاهر الكتاب بموافقة الكتاب أيضا ، لأنّ المقبولة جعلت الترجيح بموافقة الكتاب في الرتبة الثالثة ، فيلزم حينئذ إعمال التراجيح بينهما ، فإن كان مرجّح لأحدهما فهو ، وإلّا فالتوقّف ، أو التخيير بينهما ، ومعه لم يكن مجال للترجيح بموافقة الكتاب ، ولكن لو التزمنا بدخول هذه الصورة ( في الأخبار التي أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب ) مقابل المقبولة التي قيّدت
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .