- ولو بقرينة لزوم قلّة المورد ، بل عدمه ، وبقرينة بعض الروايات الدالّة على ردّ بعض ما ورد في الجبر والتفويض بمخالفة الكتاب ، مع كونه ظاهرا في نفيهما - أنّ الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه خبر آخر ، وإن كان لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب .
شرح
بموافقة الكتاب ( ولو بقرينة لزوم قلّة المورد ، بل عدمه ) أي : عدم المورد ان لم نقل بشمولها للصورة الأولى أيضا هو : تقدّم الخبر المعتضد بظاهر الكتاب على غيره .
( و ) كذا يكون ذلك هو الظاهر من تلك الأخبار ( بقرينة بعض الروايات الدالّة على ردّ بعض ما ورد ) من النصوص الصريحة ( في الجبر والتفويض ) ردّا وطرحا لها ( بمخالفة الكتاب ، مع كونه ) أي : الكتاب ( ظاهرا في نفيهما ) أي :
في نفي الجبر والتفويض ، وليس نصّا في نفيهما ، بينما تلك الروايات نصّا في إثباتهما .
وعليه : فإنّ الظاهر من أخبار الترجيح بموافقة الكتاب ولو بمعونة هذه القرائن المذكورة ينتج : ( انّ الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه خبر آخر ، وان كان ) ذلك الخبر الآخر أقوى دلالة من الكتاب ، بحيث ( لو انفرد ) ذلك الخبر الآخر ولم يكن له هذا المعارض ( رفع اليد به ) أي : بسببه ( عن ظاهر الكتاب ) لفرض انّ ذلك الخبر الآخر نصّ والكتاب ظاهر .
والحاصل : انّه لو كان الخبر نصّا في شيء ، والكتاب ظاهر في ذلك الشيء ، لزم رفع اليد عن ظاهر الكتاب لذلك النصّ ، بينما لو كان خبران نصّان متعارضان ، وكان الكتاب موافقا لأحدهما ومخالفا للآخر ، أسقطنا ذلك النصّ المخالف للكتاب وأخذنا بالموافق له ، وذلك لأمرين :