بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ، كمقبولة ابن حنظلة .
بل وفي غيرها ممّا أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ، من حيث إنّ الصورة الثالثة قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة ، والصورة الثانية أقلّ وجودا ، بل معدومة ،
شرح
بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ) وتأخير هذا المرجّح عن بعض تلك المرجّحات ، وذلك ( كمقبولة ابن حنظلة ) « 1 » التي قيّدت الترجيح بموافقة الكتاب بانتفاء الترجيح بصفات الراوي ، وشهرة الرواية ، فإذا وجد شيء منها قدّم على هذا المرجّح ، مع انّك عرفت تقديم هذا عليها .
( بل ) يرد إشكال آخر في المقبولة ( وفي غيرها ) أي : غير المقبولة ( ممّا ) أي :
من سائر أخبار العلاج التي ( أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ) فانّ تلك الأخبار وان أطلقت الترجيح بموافقة الكتاب ولم تقيّده كالمقبولة بصفات الراوي وشهرة الرواية ، إلّا أنّها كالمقبولة تشترك في كون الترجيح بموافقة الكتاب منحصر في الصورة الأخيرة من الصور الثلاث فقط ، وهي نادرة الوجود ، ومن البعيد أن تكون هذه الأخبار الكثيرة ناظرة إليها ، ولذلك قال المصنّف بورود هذا الاشكال عليها ( من حيث انّ الصورة الثالثة قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة ) .
لا يقال : أنّ أخبار الترجيح بموافقة الكتاب ليست منحصرة بالصورة الثالثة ، بل هي شاملة للصورة الثانية أيضا ، ومعه فلا يشكل عليها بقلّة الوجود .
لأنّه يقال : ( والصورة الثانية أقلّ وجودا ، بل معدومة ) الوجود ، إذ قد عرفت :
أنّه ليس لنا في الكتب الحديثيّة والفقهيّة أخبار تعارض الكتاب معارضة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .