ولعلّ ما ذكرنا هو الداعي للشيخ قدّس سرّه ، في تقديم الترجيح بهذا المرجّح على جميع ما سواه من المرجّحات ، وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجّح .
إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجّه الاشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم
شرح
والحاصل : انّه بناء على انّ الأمارة الخارجية كالشهرة - مثلا - تسقط دلالة الخبر والكتاب المخالفين لها عن الحجيّة فرضا ، فإنّه بناء على ذلك لو فرضنا قيام الشهرة على عدم اكرام الفسّاق ، ففي مورد الاجتماع وهو : العالم الفاسق ، يلزم أن لا نكرمه ، لأنّ ظاهر الكتاب وان كان وجوب اكرامه ، إلّا انّ اللازم أن نقول : بأنّ المراد من أكرم العلماء في الكتاب هو : العالم العادل لأنّا فرضنا انّ الشهرة لا تدع مجالا لانعقاد الظهور لظاهري : الكتاب والخبر الموافق له ، وإذا لم ينعقد لهما ظهور ، صار الخبر المخالف لهما وكأنّه لا معارض له رأسا ، فيلزم العمل به وتخصيص الكتاب بسببه .
( ولعلّ ما ذكرنا ) من انّ الترجيح بموافقة الكتاب في هذه الصور مقدّم رتبة على جميع المرجّحات الداخلية - غير الدلالية - وكذلك الخارجية غير المعتبرة كالشهرة - مثلا - كان ( هو الداعي للشيخ قدّس سرّه ، في تقديم الترجيح بهذا المرجّح ) الذي هو موافقة الكتاب ( على جميع ما سواه من المرجّحات ، و ) كان أيضا هو الداعي له من ( ذكر الترجيح بها ) أي : بسائر المرجّحات غير الدلالية من داخلية وخارجية ( بعد فقد هذا المرجّح ) الذي هو موافقة الكتاب .
( إذا عرفت ما ذكرنا ) آنفا : من تقدّم الترجيح بموافقة الكتاب على كلّ مرجّح ( علمت توجّه الاشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجية على تقديم