تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وعلى الترجيح بمخالفة العامّة ؛ لأن التقيّة غير متصورة في الكتاب الموافق للخبر الموافق للعامّة ، وعلى المرجّحات الخارجيّة ؛ لأن الأمارة المستقلّة المطابقة للخبر غير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار .
شرح
وإنّما لا تقاوم أعدليّة الراوي في الخبر المخالف ، قطعيّة السند في الكتاب لوضوح : انّ الأعدليّة إنّما توجب الظنّ الشأني بالصدق بمعنى : أنّه إذا دار الأمر بين الأعدل والعادل يكون الأعدل مقدّما ، لأنّه أقرب إلى الصدق من العادل ، بينما يكون الكتاب فعليّ الصدق ، ومعه فلا يبقى مجال للترجيح بما هو شأني الصدق مثل : الأعدلية والأوثقية والأصدقية إذا كانت موجودة في الخبر المخالف للكتاب . ( و ) كذلك يكون الترجيح بموافقة الكتاب هنا مقدّما ( على الترجيح بمخالفة العامّة ) كما لو كان الخبر المخالف للكتاب مخالفا للعامّة أيضا ، فانّه يرجّح بموافقة الكتاب الخبر الموافق ، ويطرح الخبر المخالف وإن كان المخالف أبعد من التقيّة ، وذلك ( لأنّ التقيّة غير متصوّرة في الكتاب ) فالكتاب الذي يقول - فرضا - : أكرم العلماء ، يرجّح به الخبر الموافق الذي يقول : أكرم العلماء أيضا ، فيؤخذ به وإن كان موافقا للعامّة ، ويترك الخبر المرجوح الذي يقول : لا تكرم الفسّاق وان كان مخالفا للعامّة ، فانّ الكتاب إذن ( الموافق للخبر الموافق للعامّة ) هو الذي يلزم أن يؤخذ به ، والمخالف للكتاب وان كان مخالفا للعامّة هو الذي يلزم تركه وطرحه . ( و ) كذلك يكون الترجيح بموافقة الكتاب هنا مقدّما أيضا ( على المرجّحات الخارجية ) كالشهرة - مثلا - وذلك ( لأنّ الأمارة المستقلّة المطابقة للخبر ) كالشهرة إذا طابقت أحد الخبرين المتعارضين ، فإنّ هذه الأمارة ( غير المعتبرة ) شرعا وهي الشهرة - مثلا - ( لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار ) فيرجّح