تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فإن قلت : إنّ المتيقّن من النصّ ومعاقد الاجماع اعتبار المزيّة الداخليّة القائمة بنفس الدليل ، وأمّا الحاصلة من الأمارة الخارجية التي دلّ الدليل على عدم العبرة به من حيث دخوله في ما لا يعلم ، فلا اعتبار بكشفها عن الخلل في المرجوح ، ولا فرق بينه وبين القياس في عدم العبرة به في مقام الترجيح ، كمقام الحجّيّة .
شرح
ولو إجمالا - لا تفصيلا على ما ألمعنا إلى جهة الاجمال والتفصيل سابقا - فيشمله حينئذ الاجماع المدّعى . ( فإن قلت ) في ردّ هذا الاستدلال : ( انّ المتيقّن من النصّ ومعاقد الاجماع اعتبار المزيّة الداخلية القائمة بنفس الدليل ) لا من خارجه ، فيكون الترجيح بالمرجّح الداخلي فقط ( وامّا ) المزيّة ( الحاصلة من الأمارة الخارجية التي ) هي كالشهرة ، والاجماع المنقول ، وما أشبه ذلك ، ممّا ( دلّ الدليل على عدم العبرة به ) علما بأنّ الدليل إنّما دلّ هنا على عدم العبرة به ( من حيث دخوله ) أي : دخول مثل الشهرة من الأمارات الخارجية ( فيما لا يعلم ) وجود دليل عليه يعني : لا فيما يعلم وجود الدليل على عدمه . وعليه : فإذا كانت الأمارة الخارجية ممّا لا يعلم وجود دليل عليه ( فلا اعتبار بكشفها ) أي : بكشف تلك الأمارة الخارجية كالشهرة - مثلا - ( عن الخلل في المرجوح ، و ) ذلك لأنّ الشارع لم يعتبر مثل هذا المرجّح ، وإذا لم يعتبره مرجّحا فلا يصحّ الترجيح به ، ومعه يكون ( لا فرق بينه وبين القياس في عدم العبرة به في مقام الترجيح ، كمقام الحجيّة ) فكما انّ القياس الذي قال الشارع بعدم حجيّته لا يكون مرجّحا ، فكذلك الاجماع المنقول الذي لم يقل الشارع بأنّه حجّة لا يكون مرجّحا أيضا ، وحينئذ يكون ما لم يعلم العبرة به ، كما علم عدم العبرة به .