تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين ، بناء على عدم شمولها للمقام . من حيث إنّ الظاهر من الأقوى أقواهما في نفسه ، ومن حيث هو ، لا مجرّد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة أمارة خارجيّة . فيقال في تقريب الاستدلال : إنّ الأمارة موجبة لظنّ خلل في المرجوح ، مفقود في الراجح ، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه .
شرح
( بالإجماع المدّعى في كلام جماعة على وجوب العمل بأقوى الدليلين ) فانّ أقوى الدليلين كما يكون بالمرجّح الداخلي يكون بالمرجّح الخارجي أيضا ، فيكون الاجماع المدّعى شاملا للمقام بلا حاجة إلى إرجاع المرجّح الخارجي إلى المرجّح الداخلي ، وذلك حتّى ( بناء على عدم شمولها ) أي : عدم شمول دعوى الاجماع ( للمقام ) أي : للمرجّح الخارجي بما هو هو . وإنّما قال : بناء على عدم شمول دعوى الاجماع للمرجّح الخارجي بما هو ، لأنّه ( من حيث انّ الظاهر من الأقوى ) أي : من أقوى الدليلين الذي ادّعى الاجماع على وجوب العمل به هو : ( أقواهما في نفسه ، ومن حيث هو ) أي : بأن يكون المرجّح مرجّحا داخليا ( لا مجرّد كون مضمونه أقرب إلى الواقع ) حتّى ولو كان المرجّح مرجّحا خارجيا كما لو كان ( لموافقة أمارة خارجية ) فانّه حتّى بناء على ذلك يمكن الاستدلال به للمقام ، وذلك بحسب التقريب الذي بيّنه المصنّف بقوله التالي ( فيقال في تقريب الاستدلال ) على شمول الاجماع المدّعى لما نحن فيه من الترجيح بالمرجّحات الخارجية : ( انّ الأمارة ) الخارجية كالشهرة ( موجبة لظنّ خلل ) أي : نقص وعيب ( في المرجوح ، مفقود ) ذلك الخلل والعيب ( في الراجح ، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه ) وإذا كان أقوى في نفسه