تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
هذا ، مع أنّه لا معنى لكشف الأمارة عن الخلل في المرجوح ؛ لأن الخلل في الدليل من حيث إنّه دليل قصور في طريقيّته ، والمفروض تساويهما في جميع ما له مدخل في الطريقيّة . ومجرّد الظنّ بمخالفة خبر للواقع لا يوجب خللا في ذلك ؛ لأن الطريقيّة ليست منوطة بمطابقة الواقع .
شرح
( هذا ) كلّه أوّلا ، وثانيا : ( مع انّه لا معنى لكشف الأمارة ) الخارجية ( عن الخلل في المرجوح ، لأنّ الخلل في الدليل من حيث انّه دليل ) إنّما هو بمعنى وجود ( قصور في طريقيّته ، والمفروض تساويهما ) أي : تساوي الخبرين المتعارضين في الظاهر ، فلا قصور في طريقيّة المرجوح ، ومعه فيتساوى المرجوح مع الراجح ( في جميع ما له مدخل في الطريقيّة ) وإذا كان كذلك فلا وجه لتقديم الراجح بسبب أمارة خارجية على المرجوح ، لأنّ الظنّ بمخالفة مضمون أحد الخبرين للواقع إذا كان حاصلا من أمارة خارجيّة كالشهرة - مثلا - لا يكون مسقطا له ، وإنّما المسقط له هو أن يكون خلل في سنده أو دلالته أو جهة صدوره . ( و ) عليه : فانّ ( مجرّد الظنّ بمخالفة خبر للواقع ) حتّى ولو كان ذلك الظنّ آتيا من الشهرة - مثلا - ( لا يوجب خللا في ذلك ) التساوي المفروض للخبرين من حيث الطريقيّة ، وذلك ( لأنّ الطريقيّة ليست منوطة بمطابقة الواقع ) بل هي منوطة بإفادة الظنّ النوعي ، ومن الواضح : انّ الظنّ النوعي كما يحصل من الراجح ، فكذلك يحصل من المرجوح ، ومعه فلا وجه للترجيح بالمرجّحات الخارجية .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345 | السيد محمد الحسيني الشيرازي