تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بعد الاحتمال الموجود في ذيها بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في الآخر ، كالأعدلية والأوثقيّة ، والمرجّح الخارجي من هذا القبيل ، غاية الأمر عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما ، البعيد في الآخر .
شرح
المزيّة ( بعد الاحتمال الموجود في ذيها ) أي : في الخبر ذي المزيّة ( بالنسبة إلى الاحتمال الموجود في ) الخبر ( الآخر ، كالأعدلية والأوثقيّة ) فان احتمال الكذب في خبر الأعدل أبعد من احتماله في خبر العادل ، وكذلك بالنسبة إلى الأوثق والثقة ، والفرق بينهما واضح ، فانّ الأعدل والعادل من لا يعصي اللّه سبحانه وتعالى بحيث صارت العدالة له ملكة راسخة ، بينما الأوثق والثقة من يمكن أن يكون فاسد العقيدة أو العمل ، لكنّه ثقة من حيث الصدق في اللهجة واللسان . ( و ) كيف كان : فانّ ( المرجّح الخارجي من هذا القبيل ) أي : من قبيل المرجّح الداخلي في انّه يوجب كون احتمال الخلل في الراجح منتفيا ، أو أبعد بالنسبة إلى احتمال الخلل منه في المرجوح ، فيدخل الخبر الراجح فيما لا ريب نسبي فيه من باب شمول الكلي له ، لا من باب تنقيح المناط . إذن : فالمرجّح الخارجي رجع إلى المرجّح الداخلي ، ويكون من قبيله ، بلا فرق بينهما إلّا في كون احتمال الخلل في المرجّح الداخلي معلوما تفصيلا ، بينما في المرجّح الخارجي معلوما ذلك إجمالا ، كما قال ( غاية الأمر ) انّ هناك فرقا بين المرجّح الخارجي كالشهرة والندرة ، الذي كلامنا فيه ، وبين المرجّح الداخلي كالتقيّة واللاتقيّة ، من حيث انّ احتمال الخلل معلوم تفصيلا في المرجّح الداخلي ، بينما احتمال الخلل في المرجّح الخارجي معلوم إجمالا بمعنى : ( عدم العلم تفصيلا بالاحتمال القريب في أحدهما ، البعيد ) ذلك الاحتمال نفسه ( في الآخر ) .