تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بل ذو المزيّة داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار . ومن هنا يمكن أن يستدلّ على المطلب
شرح
مثلا : في التقيّة واللاتقيّة المعدودة من المرجّحات الداخلية ، يعلم تفصيلا بأنّ احتمال الخلل القريب في المرجوح ، والبعيد في الراجح ، هو الموافقة واللاموافقة للعامّة ، بينما في مثل الشهرة والندرة ، لا يعلم تفصيلا بأنّ احتمال الخلل القريب في النادر المرجوح ، والبعيد في المشهور الراجح ، هل هو : الأقربيّة وعدم الأقربية إلى الواقع ، أو هو التقيّة وعدم التقيّة - مثلا - ؟ فالخلل في المرجّح الخارجي غير معلوم تفصيلا وإنّما هو معلوم إجمالا - على ما عرفت - . الثالث : ( بل ذو المزيّة ) حتّى وان كانت المزيّة بسبب المرجّح الخارجي فهو ( داخل في الأوثق المنصوص عليه في الأخبار ) وذلك كما في مرفوعة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام حيث جاء فيها : « خذ بما يقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك » « 1 » ومن المعلوم : إنّ الخبر الراجح وان كان بسبب مرجّح خارجي يكون أوثق في النفس من الخبر المرجوح ، وإذا كان أوثق صار منصوصا عليه لأنّ الأوثقية من المرجّحات المنصوصة ، فالمرجّح الخارجي إذن ليس مرجعه فقط إلى المرجّح الداخلي ، بل مرجعه إلى المرجّحات المنصوصة أيضا . ( ومن هنا ) أي : ممّا ذكرنا : من انّ المرجّح الخارجي يرجع إلى المرجّح الداخلي ، بل إلى المنصوص عليه في الأخبار العلاجية ، فيكون الخبر الراجح ذا مزيّة فيدخل في الأوثق المنصوص عليه ، مقابل الخبر المرجوح الفاقد للمزيّة ، فانّ منه ( يمكن أن يستدلّ على المطلب ) وهو الترجيح بالمرجّحات الخارجية
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .