العامّة » وارد في المرجّح الخارجي ؛ لأن مخالفة العامّة نظير موافقة المشهور .
وأمّا معقد الاجماعات ، فالظاهر أنّ المراد منه : الأقرب إلى الواقع والأرجح مدلولا ، ولو بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا من إناطة الترجيح بمجرّد الأقربيّة إلى الواقع .
شرح
العامّة ؟ « 1 » إلى آخره ، فانّه ( وارد في المرجّح الخارجي ) لا المرجّح الداخلي ، وذلك ( لأنّ مخالفة العامّة نظير موافقة المشهور ) في كونها مرجّحا خارجيا ، وإنّما تكون مرجّحا خارجيا ، لأنّ المرجّح هنا هو : وجود حكم من العامّة - خارجا - مخالف للخبر ، وليس هو عنوان المخالفة القائم بنفس الخبر ، وإذا دلّ خبر الأرجائي وغيره على الترجيح بمخالفة العامّة وهو مرجّح خارجي ، تعدّينا منه إلى الترجيح بكلّ ما هو مرجّح خارجي .
هذا بالنسبة إلى النصّ ( وأمّا معقد الاجماعات ) أي : معقد المدّعى كونه على وجوب العمل بأقوى الدليلين ( فالظاهر : إنّ المراد منه ) أي : من أقوى الدليلين هو : ( الأقرب إلى الواقع والأرجح مدلولا ، ولو ) كان التوصّل إلى معرفة هذا المراد من أقوى الدليلين يتمّ ( بقرينة ما يظهر من العلماء قديما وحديثا : من إناطة الترجيح بمجرّد الأقربية إلى الواقع ) ومعلوم : انّ أقوى الدليلين أقرب إلى الواقع سواء حصلت القوّة من المرجّح الداخلي أم من المرجّح الخارجي ، فانّ العلماء قد فهموا من الأدلّة هذا الملاك ، وجعلوه مناطا للترجيح ، وفهمهم حيث انّهم من العرف الذين القي إليهم الكلام ، يكون دليلا على ما ذكرناه من كفاية الترجيح بالمرجّحات الخارجية غير المنصوصة أيضا .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : ص 531 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 116 ب 9 ح 33357 .