تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قلت : أمّا النصّ ، فلا ريب في عموم التعليل في قوله عليه السّلام : « لأن المجمع عليه لا ريب فيه » وقوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » لما نحن فيه ، بل قوله : « فإنّ الرشد فيما خالفهم » ، وكذا التعليل في رواية الأرجائي : « لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه
شرح
( قلت ) في جواب هذا القائل : بأنّ المتيقّن من النصّ ومعاقد الاجماع هو : اعتبار المزيّة الداخلية فقط ، انّه ليس بتامّ ، وذلك لأنّه ( أمّا النصّ فلا ريب في عموم التعليل في قوله عليه السّلام : لأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) « 1 » علما بأنّ المراد من المجمع عليه - على ما عرفت سابقا - هو : الخبر المشهور ، المقابل للشاذّ النادر . ( و ) كذا عموم التعليل في ( قوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) « 2 » فانّ التعليل فيهما شامل ( لما نحن فيه ) من المرجّحات الخارجية ، وذلك على ما عرفت : من إنّ المرجّح الخارجي أيضا يوجب كون الراجح ممّا لا ريب فيه ، بالنسبة إلى المرجوح الذي فيه الريب النسبي . ( بل قوله ) عليه السّلام : ( فانّ الرشد فيما خالفهم ) « 3 » أيضا شامل لما نحن فيه من المرجّحات الخارجية ، إذ لا شكّ في انّ المرجّح الخارجي يوجب في الخبر الراجح رشدا ، هو مفقود في الخبر المرجوح . ( وكذا التعليل في رواية الأرجائي : لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما عليه
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 22 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 147 ح 399 ، الغارات : ص 135 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 وص 170 ب 12 ح 33517 . ( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 8 ، ديباجة الكافي .